الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

153

أنوار الفقاهة ( كتاب التجارة )

وهناك روايات أخر لا تخلوا أسنادها عن الإشكال رواها المستدرك مثل : 8 - ما رواه في الجعفريات عطاء عن أبي هريرة قال : لعن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم مخنّثين الرجال المتشبّهين بالنساء والمترجّلات من النساء المتشبّهين بالرجال « 1 » . 9 - وما رواه الطبرسي في مجمع البيان عن أبي أمامة عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم قال : « أربع لعنهم اللّه من فوق عرشه وأمّنت عليه ملائكته : الذي يحصر نفسه فلا يتزوج ولا يتسرّى لئلّا يولد له ، والرجل يتشبّه بالنساء وقد خلقه اللّه ذكرا ، والمرأة تتشبّه بالرجال وقد خلقها اللّه أنثى » « 2 » . 10 - وما رواه الحضرمي قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « لعن اللّه وأمّنت الملائكة على رجل تأنّث وامرأة تذكّرت » « 3 » . 11 - وما رواه محمّد بن حمران عن الصادق عليه السّلام . . . قيل يا بن رسول اللّه متى يخرج قائمكم ؟ قال : « إذا تشبّه الرجال بالنساء ، والنساء بالرجال ، واكتفى الرجال بالرجال ، والنساء بالنساء ! » « 4 » . 12 - وما رواه البخاري في صحيحه عن ابن عبّاس : إنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم لعن المخنّثين من الرجال ، والمترجّلات من النساء وقال أخرجوهم من بيوتكم ، وأخرجوا فلانا وفلانا يعني المخنّثين « 5 » . وفي معناه روايات أخر في نفس ذاك الباب عن البخاري ومسلم وغيرهما . هذه عمدة روايات الباب ، وليعلم أنّ المخنّث كما يستفاد من غير واحد من كتب اللغة ( مثل المقاييس ومنتهى الأرب وغيرهما ) هو من كان فيه لين وتكسّر مثل النساء ، ويظهر من موارد استعماله أنّه قد يكون بمعنى « الملوط » أيضا . إذا عرفت هذا فاعلم أنّ « التشبيه » الوارد فيها يتصوّر على أنحاء :

--> ( 1 ) . مستدرك الوسائل ، ج 13 ، ص 202 ، الباب 70 ، من أبواب ما يكتسب به ، ح 1 . ( 2 ) . المصدر السابق ، ح 2 . ( 3 ) . المصدر السابق ، ح 3 . ( 4 ) . المصدر السابق ، ج 14 ، ص 354 ، الباب 20 ، من أبواب النكاح المحرّم ، ح 7 . ( 5 ) . السنن الكبرى للبيهقي ، ج 8 ، ص 224 ، كتاب الحدود ، باب ما جاء في نفي للمخنثين .